ابن أبي شيبة الكوفي
128
المصنف
الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياة ) . ( 20 ) أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس أن رسول الله ( ص ) كانت له ناقة يقال لها العضباء لا تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق على المسلمين فقالوا : يا رسول الله ! سبقت العضباء فقال رسول الله ( ص ) : إنه حق على الله أن لا يرتفع منها شئ إلا وضعه - يعني الدنيا . ( 21 ) أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير قال : سمعته يقول : ألستم في طعام وشراب ما شئتم ، لقد رأيت نبيكم ( ص ) ما يجد من الدقل ما يملا به بطنه . ( 22 ) أبو أسامة قال أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي برزة قال دخلت على عائشة فأخرجت لي إزار غليظا من الذي يصنع باليمن وكساء من هذه الأكسية التي تدعونها الملبدة فأقسمت لي : لقبض رسول الله ( ص ) فيهما . ( 23 ) عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن رجل من بين سالم أو فهم أن النبي ( ص ) أتي بهدية ، فنظر فلم يجد شيئا يجعلها فيه ، فقال : ضعه بالحضيض ، فإنما هو عبد يأكل كما يأكل العبد ، ويشرب كما يشرب العبد ، ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء ) . ( 24 ) محمد بن بشر قال حدثنا أبو معاوية قال : قال معاذ بن جبل : أي رسول الله ! أوصني ، قال : ( أعبد الله كأنك تراه واعدد نفسك من الموتى ، واذكر الله عند كل حجر وشجر ، وإذا عملت السيئة فاعمل بجنبها حسنة : السر بالسر والعلانية بالعلانية ) . ( 25 ) محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا أبو سلمة قال : كان رسول الله ( ص ) يقول : ( أكثروا ذكر هاذم اللذات - يعني الموت .
--> ( 6 / 21 ) الدقل : نوع من الثمر هو في أدنى درجات الجودة والحلاوة بين أنواع الثمر وقد يطلق على سيئ التمر صغير الحب قليل الحلاوة . ( 6 / 22 ) الملبدة : أي التي لم ينسخ قماشها نسخها إنما طرق صوفها حتى تلبد فوق بعضهم فصار كالقماش . ( 6 / 23 ) أي أن الدنيا أحقر عند الله تعالى من جناح البعوضة . ( 6 / 25 ) هاذم أو في رواية هادم اللذات هو الموت فبه ينقطع الانسان عن الدنيا وما فيها وذكره يذهب الرغبة في الزيادة من الدنيا .